أن له شواهد تقويه ، وهو كذلك ) « 1 » . ثم يشرع في بيان طرق هذا الحديث فيوصلها إلى ستة ليقول بعد ذلك : ( قلت : وبالجملة فالحديث المذكور أعلاه والمترجم له ، صحيحٌ بمجموع هذه الطرق ، وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف يسير ، لاسيّما وبعضها قد حسَّنه الهيثمي ) « 2 » .
الخلاصة
لقد أعرضنا - عن قصد - عن سرد جميع المصادر التي تضمّنت الإشارة إلى قداسة تربة كربلاء ؛ إذ لم يكن في نيّتنا استيعابها جميعاً ، وإنما أردنا مجرَّد التدليل على هذه الحقيقة فقط . ومما أوردناه يتّضح أن موضوع قداسة التربة التي قُتل فيها سبط رسول الله صلَّى الله عليه وآله مما تواترت على تبيانه الأخبار النبوية الشريفة .
لقد ذهب ابن حزم في كتابه ( المحلى ) إلى عدم وجوب شراء الماء للوضوء أو للغسل ، وحرمة الوضوء به والغسل لمن اشتراه ؛ مستدلًا على ذلك بنهي النبي صلَّى الله عليه وآله عن بيع الماء ، وبعد سرده لعدّة روايات وردت في ذلك عن أربعة من الصحابة ، يقول : ( فهؤلاء أربعة من الصحابة ، فهو نقل تواتر لا تحلّ مخالفته ) « 3 » .
أقول : إذا كان ما يقوله ابن حزم من أن ما يُنقل عن أربعة من الصحابة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 160 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 162 .
( 3 ) ابن حزم ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد ، المحلى ، تحقيق : أحمد محمد شاكر ، عني بشره وتصحيحه : إدارة الطباعة المنيرية لصاحبها ومديرها محمد منير الدمشقي ، 1348 ه - ، ج 2 ، ص 135 ، المسألة : 241 .