هامش
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أنس بن عياض ، عن عبيد الله ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، أخبره : أن الناس نزلوا مع رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم أرض ثمود ، الحجر ، فاستقوا من بئرها ، واعتجنوا به ، فأمرهم رسول الله ( صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم ) : أن يهريقوا ما استقوا من بئرها ، وأن يعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة ( صحيح البخاري ، مصدر سابق ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً : ص 648 ، ح 3379 ) .
من الواضح أن نهي النبي صلَّى الله عليه وآله المسلمين عن الانتفاع بمياه البئر الأول ، وأمره إياهم أن يعلفوا إبلاهم بما عجنوه منه ، وأن يستقوا من البئر الثاني التي كانت تردها الناقة ( بيّنة الله وآيته المُبصِرة بحسب التعبير القرآني ) ، ذا دلالة واضحة على خصوصية تلك المياه التي كانت تشرب منها الناقة ، على الرغم من مرور كل تلك القرون وعظيم حاجة المسلمين لتلك المياه ؛ إذ كانوا في غزوة تبوك التي سميت ب - غزوة العسرة لشدّة ما لاقاه المسلمون من مشقّة ! قال تعالى : الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ( التوبة : 117 ) .
أقول : إذا كانت هذه حالة تلك المياه التي شربت منها تلك الناقة ، فكيف يكون الحال بأرض شربت من دم الحسين عليه السلام سيد شباب أهل الجنة ؟ وهل سيكون الحديث عن التبرّك بتلك التربة وقداستها حديثاً غريباً ؟