يصبح نقلًا متواتراً صحيحاً ، وهو ما نختلف معه فيه على تفصيلٍ محلُّه أبحاثنا من أصول الفقه ، فما بالك بموضوع الروايات التي ذكرنا بعضها والتي نقلت - وفي الغالب بطرق متعدّدة - عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والإمام الحسين ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ، وأم سلمة ، وعائشة ، وأم الفضل . . وغيرهم ! حتى قال الذهبي عن بعض طرقه ( انظر الحديث السابع ) : رواه أحمد والناس .
وعلى أيّة حال ، فمن الأفضل لنا الآن أن ننصرف لبيان ما تضمّنته هذه الروايات من خصوصيات التربة التي قُتل عليها سبط رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وهو ما نضعه ضمن عدّة نقاط نختم بها دراستنا هذه :
النقطة الأولى : أن تربة مقتله عليه السلام جاء بها جبرائيل .
النقطة الثانية : أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله بكى بكاء شديداً ( فاضت عيناه أو أهرقتا أو لم يتمالكهما ) لما جيء بتربة الحسين له ( سنّة عملية تشرّع البكاء ) .
النقطة الثالثة : أن التربة تحوّلت إثر مقتل الإمام عليه السلام وصارت حمراء .
النقطة الرابعة : أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أراد رؤية تلك التربة التي قُتل به الإمام عليه السلام ، وشمَّها ( وهذه سنن نبوية صحيحة ) .
النقطة الخامسة : أن أم سلمة رضوان الله عليها تناولت هذه القطعة من التراب فجعلتها في ثوبها أو صرَّتها في خمارها واحتفظت بها بمرأى ومسمع من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( وهذا تقرير منه صلَّى الله عليه وآله ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد في الحديث النبوي الصحيح :