عليه من اعتبارات اجتماعية من مالٍ أو سلطةٍ وأمثال ذلك ، إنما هي سيادة تتمخّض عن مقدار ما يتمتّع به الشخص من استعدادات روحية تمثّلها درجات ومراتب القرب من الله تعالى .
من هنا فإن درجات الشخص في الآخرة مرتبطة بدرجاته في هذه الدنيا ، والأولى كاشفة عن الثانية وفرع لها ، وحينما تكون الزهراء البتول سيدةَ نساءِ أهل الجنة فإنَّ من الملازمة القطعية عدّها عليها السلام سيدة لجميع نساء العالمين في هذه الدنيا ؛ وهذا المعنى مما صرَّحت به الأخبار بنحو واضح ومباشر وبعناوين مختلفة ، منها : قوله صلّى الله عليه وآله : أنها سيدة نساء هذه الأمة ، ومنها : أنها سيدة نساء المؤمنين . . . ونحو ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع تفصيل تخريج الحديث في : الألباني ، محمد ناصر الدين ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ، مكتبة المعارف للتوزيع والنشر - الرياض ، ط 1 ، 1416 ه - - 1996 م ، ج 6 ، ص 1085 ، الحديث ( 2948 ) .