تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لاختلاف الترتيب وتفاوته من حديث إلى آخر ، وهذا واضح لمن يلقي نظرة على الأحاديث التي تقدّم ذكرها . النقطة الثانية : أن النساء الأربع المذكورات لسن في رتبة واحدة من حيث الفضل ، بل بينهن تفاوت وتفاضل ، وهذه القضية قضية عقدية قرآنية روائية ، وقعت " في نفسها " مورداً للخلاف بين علماء المسلمين ، وأعني بكلمة في نفسها أن الخلاف في هذه القضية ليس خلافاً مذهبياً مرتبطاً بمعارضة مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، بل هي مما وقع بشأنها الخلاف بين نفس أعلام مدرسة الصحابة دون أن يكون لخلافهم علاقة بموقف مدرسة أهل البيت ، فبعد أن اتفقوا على أن هؤلاء النسوة الأربع هن الأفضل بين نساء العالمين « 1 » وأنه لا يوجد من هي أفضل منهن ، اختلفوا بينهم فيمن هي
هامش
( 1 ) خلافاً لمن افترض جزافاً تقييد إطلاق تلك الأخبار وغيرها بالبوالغ من النساء في عصرهن . نقله ابن حجر عن ابن التين ثم نعته بالضعيف ، راجع ( فتح الباري ) : ج 7 ، ص 135 . أو تقييدها بمرحلة ما قبل حصول كمال عائشة ووصولها إلى وصال الحضرة كما قاله الملا علي القاري ( راجع له : مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، مصدر سابق ، ج 9 ، ص 3994 ) .