الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ( الآحاد ) ، والطبري ، وابن عدي ، والطبراني في ( الكبير ) ، والخطيب في ( تاريخ بغداد ) ، وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ، وابن الأثير في ( أسد الغابة ) من طريق أبي جعفر الرازي ، عن ثابت ، عن أنس . وأبو جعفر سيئ الحفظ . لكن حديثه حسن في المتابعات وهذا منها . [ . . . ] « 1 » .
الفرق بين المجموعتين في موضوع التفضيل
من الملاحظ أن التعبير النبوي الشريف اختلف من المجموعة الأولى ( أفضل نساء أهل الجنة ) عنه في المجموعة الثانية ( حسبك من نساء العالمين ) فهل لهذا الاختلاف في التعبير من فرق بين هاتين المنقبتين والفضيلتين ؟
الواقع أن مناشئ التفضيل بين بني البشر تختلف بحسب النشأة التي يعيشون فيها ، فالنشأة الدنيوية لا تنفكّ تخضع في هذا المجال إلى مجموعة من الاعتبارات العقلائية التي تتواضع عليها المجتمعات وتحظى لديها بالقبول والاهتمام ، ومَرَدّ هذه الاعتبارات في الغالب هو مقدار ما يعلّق عليها الناس من مصالح ومنافع اجتماعية ، فقد يتفاضل الناس بالمال أو السلطة أو الجمال أو المناصب الاجتماعية وغيرها . . . ومن الواضح أن هذه المعايير هي معايير دنيوية تستمدّ قيمتها من هذه النشأة فقط .
أما النشأة الأخروية فإن معاييرها في التفاضل تستمدّ قيمتها بمقدار ارتباطها بالله تبارك وتعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ « 2 » وهذه الكرامة الإلهية والقرب منه تعالى هي التي تشكّل جوهر الرؤية الدينية في قيمة المرء
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الحجرات : 13 .