تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
محمد بن عقيل بن عبد الله العلوي ( ت 1350 ه - ) ، ومنها كتاب ( الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح ) للعلامة محمد حسن المظفر ( ت 1375 ه - ) ، وله أيضاً : ( رجال السنّة في الميزان ) . ويطيب لي أن أختم هذه الدراسة بكلمة معبِّرة ، كتبها العلوي في مقدمة كتابه ( العتب الجميل ) وهو يوضح سبب تأليفه لهذا الكتاب ، تسلط الضوء بنحو جليّ على هذه الإشكالية التي وقع فيها رجالات الإسلام الأموي ؛ قال رحمه الله : . . قرأت شيئاً من كتب أهل الجرح والتعديل ، فلمحت فيها بعض ما يوجب العتاب [ . . . ] بل رأيت فيها جرح بعضهم لبعض الأئمة الطاهرين بما لا يسوغ الجرح به عند المنصفين ، أو بما يحتملون ما هو أشدّ منه بمراتب للخوارج والنواصب المبعدين . رأيتهم إذا ترجموا لسادات أهل البيت أو لمن تعلَّق بهم ، اختزلوا الترجمة غالباً وأوجزوا . وإذا ترجموا لأضدادهم أو لأذناب أعدائهم ، أطالوا ولعذرهم أبرزوا . ومن المعلوم ما يوهمه الاختزال ، وما يفهم من الإسهاب والاسترسال ، رأيت فيها توثيقهم الناصبي غالباً ، وتوهينهم الشيعي مطلقاً ، ورأيت ورأيت .
لقد رابني من عامر أن عامراً * يجيء فيبدي الودّ والنصح غادياً فيا ليت ذاك الودّ والنصح لم يكن * بعين الرضا يرنو إلى من جفانيا ويمسي لحسّادي خليلًا مؤاخيا * ويا ليته كان الخصيم المعاديا
فهالني هذا الصنيع ، وأفظعني ذلك الحكم ، واستغربته كلَّ الاستغراب ، وقلت : إن هذا لهو التباب « 1 » .
هامش
( 1 ) العلوي ، محمد بن عقيل الحسيني الحضرمي ، العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، إعداد وتعليق : صالح الورداني ، الهدف للإعلام والنشر ، ص 13 - 14 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 196 | السيد كمال الحيدري