تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وهذا هو صريح ما ذهب إليه الشيخ ابن تيمية في أكثر من موضع في كتابه الشهير المولَّف وفقاً لتعاليم الإسلام الأموي ( منهاج السنة النبوية ) حين قال : فقد انتظمت السياسة لمعاوية ما لم تنتظم لعليّ ؛ فيلزم أن تكون رعية معاوية خيراً من رعية عليّ ، ورعية معاوية شيعة عثمان وفيهم النواصب المبغضون لعليّ ، فتكون شيعة عثمان والنواصب أفضل من شيعة عليّ « 1 » . وقال : الشيعة أجرأ على الكذب من النواصب « 2 » . بل إن من يقرأ مقدّمة هذا الكتاب يجدها مكرَّسة بنحو كامل لبيان هذه الفكرة وشرعنتها ، وتفسير أقوال جميع أئمة الفرق والمذاهب وأهل العلم والمعرفة في الإسلام وردّها إلى هذا القول . النماذج على هذا الفريق كثيرة « 3 » وليس في نيّتنا استعراض أسمائهم وإنما نكتفي فقط بالإشارة إلى أن هناك من المحققين المعاصرين من صنَّف كتباً مهمّة تعرّض فيها إلى جملة واسعة منهم ، بوسع القارئ العودة إليها في هذا الشأن ، منها كتاب ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) للعلامة
هامش
( 1 ) منهاج السنة النبوية ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 466 . ( 2 ) المصدر : ج 7 ، ص 442 . ( 3 ) منهم على سبيل المثال لا الحصر : عمر بن سعد بن أبي وقَّاص ، وعروة بن الزبير وولده هشام بن عروة ، وعوانة بن الحكم الكلبي ، وحريز بن عثمان الرَّحَبِي الحِمْصي ، وأزهر بن عبد الله بن جميع الحرازي ، ولمازة بن زبار الأزدي الجهضمي ، وعامر بن عبد الله بن قيس الأشعري ، وقيس بن أَبي حازم البَجَلِي الكوفي ، وعمران بن حطان بن ظبيان السدوسي ، وعبد الله بن شقيق العُقيلي ، ومغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّي ( مولاهم ) الكوفي . . . وغيرهم الكثير . وبوسع القارئ العودة إلى كتب التراجم ليرى بنفسه توثيق هؤلاء ومدحهم والثناء عليهم .