تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

البحث الرابع : معيارية حب علي وبغضه داخل مجتمع عصر الرسالة

وهذا الذي نقوله أعلاه ليس مجرّد افتراض نطرحه في فهم النصوص السابقة التي نقلناها ، إنما هو سلوك واقعي كان يمارسه نفس المجتمع المسلم آنذاك في الفصل والتمييز بين المؤمنين والمنافقين من أبناء مجتمعهم ، فإن الروايات التي بين أيدينا تزاول وتطبّق بنحو واضح ، النتيجة التي أشرنا إليها في فهمنا لروايات لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، أي أن نفس مجتمع الرسالة يعتمد حبّ علي وبغضه كمعيار لفرز المنافق من المؤمن بين أوساطه . لنلاحظ النصوص التالية : 1 . جاء في كتاب ( جزء علي بن محمد الحميري ) « 1 » في الحديث رقم ( 38 ) ما يلي : حدّثنا هارون بن إسحاق ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن يزيد بن خصيفة ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : ما كنا نعرف المنافقين ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ببغض علي « 2 » . وإنما أوردتُ سند هذا الحديث كاملًا ليتسنّى لنا النظر في مدى صحّة هذا الحديث أو ضعفه ، وأنا هنا أودّ الوقوف على ترجمة كلّ اسم ورد في هذا
هامش
( 1 ) قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( مصدر سابق : ج 15 ، ص 13 ) : الحميري الإمام الفقيه العلّامة ، قاضي الكوفة أبو الحسن علي بن محمد بن هارون الحميري الكوفي الحافظ . ( 2 ) الحميري ، أبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد ، جزء علي بن محمد الحميري ، تحقيق ودراسة وتخريج : عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي ، مكتبة الرشد ، الرياض ، ط 1418 ، 1 ، ص 97 ، الحديث 38 .