7 . وفي سياق حديثه عن التفسير والعلم النوري ( الحضوري واللدني ) ، ذكر :
أمّا الصورة الذهنيّة التحقيقيّة ، فإنَّ ذلك الوجود النوري للعلم المُستودع في القلوب المؤمنة هو أنّه تعبير فعليّ عن كماله ومقامه المعرفي الذي انتهى عنده ، فمعنى قذْف العلم في قلبه هو استقرار العارف في مقامه المعرفي الذي توصّل له بالمجاهدة والتفكر والتدبّر .
بعبارة أُخرى : هو تأطّر مجاهدات العارف ( العلميّة والعمليّة ) بإطار المقام المعنوي ، والإطار هو تعبير آخر عن التثبيت والتثبّت ، بعد أن أكمل رسوم المقام .
ولعلنا نُوفَّق في دراسات تفصيليّة أُخرى للوقوف عند هذه الحقيقة النوريّة ، وكيفيّة قذفها في القلب ، مع بيان طبيعة ذلك القلب الذي صار مُستودعاً للعلم النوري واللدني « 1 » .
8 . وتحت عنوان ( المهامّ المعرفيّة التفسيريّة للأوتاد القرآنيّة ) ، كتب السيّد الحيدري :
من هنا يتّضح لنا بأنَّ من مهامّ العمليّة التفسيريّة ، بل ومن شروط المُفسّر أيضاً الوقوف على الأوتاد القرآنيّة ، بل لابدَّ من الوقوف على تقسيمات الأوتاد وتفصيلاتها ، والتي سوف نعرض جملة من بياناتها الأساسيّة وملامحها وإجمال أقسامها ، لأنَّ الإلمام بها وبحيثياتها يتطلّب منّا دراسة مستقلّة « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 405 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 463 .