11 . وفي سياق تفسيره المفرداتي لمفردة لفظ الجلالة ( الله ) ، وتحت عنوان ( النكتة الرابعة : كفاية حكاية الذات عن الصفة ) ، كتب السيّد الحيدري :
ولنا أن نسأل : هل يكفي العارف فيما يتعلَّق بالذات المقدَّسة حكايتها عن الصفة ؟ أم أنَّ الأمر موكول لمقام العارف فتنبسط له ما لا تنبسط لغيره من خصوصيات الذات وشؤونها ؟
الواقع إنَّ هذا الموضوع لهو في غاية التعقيد ، فإنَّ أزمَّته موكولة للسير العلمي الأعلائي ، الذي يتجاوز حدود المعارف الحصوليّة ، وهنالك بعض الملامح التي لم يتّضح توجيهها للأعلام فضلًا عمَّن دونهم من العلماء والمتعّلمين ، من قبيل موضوعة نفي الصفات عنه تعالى ، حيث عادة ما تُحصر دائرته بنفي الصفات الزائدة عن الذات ، من قبيل صفات الجمال والفعل ، فيكون النظر إلى الذات المقدَّسة بعين صفاتها الكماليّة ، التي لا تُتصوَّر الذات بدونها لمكان العينيّة ، ولكنَّ الأمر لا يبدو لنا كذلك ، ولعلَّنا نتعرَّض لبيان الموقف الحقّ في ذلك في طيّات أبحاثنا العرفانيّة النظريّة « 1 » .
12 . وفي سياق حديثه عن ( صلة الاسم الأعظم بآية الكرسي ) ، كتب السيّد الحيدري :
إذا اتّضح لنا وجه العلاقة بين الاسم الأعظم ، فإنّه وفقاً لما تقدَّم وما سيأتي - من أنَّ كلَّ اسم إلهي له أثره التكويني في الخارج وتجلّياته في الخلق ، ومن ذلك الاسم الأعظم - سوف تترتّب عندنا نتائج كثيرة ، وبحسب عقيدة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أنَّ الإمام المعصوم المنصوب إلهيّاً هو التجلّي الأعظم للاسم الأعظم ، وذلك بفعل حاكميّة الاسم الأعظم وحاكميّة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 134 - 135 .