تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
7 . لابدّ من وجود مناسبة بين المعنى اللغوي والإصطلاحي ، فالمعاني اللغويّة للمفردة تقرّبنا من المقاصد الأساسيّة للمفردة القرآنيّة ، والمعنى الاصطلاحي لأيّ مفردة لا يأتي بعيداً عن المعنى اللغوي لها ، من هنا تأتي أهمّية المعاني اللغويّة للمفردات ؛ لأنّها تعدّ البذرة التي تبلور المعنى الاصطلاحي . 8 . إنّ الهدف الأساسي من العمليّة التفسيريّة هو سبر غور اللغة القرآنيّة وليس سبر غور اللغة العربيّة ، وبالتالي فإنَّ إغفال الحقيقة القرآنيّة يُفضي بالمفسِّر إلى اعتماد المعاني اللغويّة ، وهي غير مُرادة في المقام . وفيما يلي مجموعة النصوص التي أوردها السيّد الحيدري في كتاب « منطق فهم القرآن » واستفدنا منها البيانات المتقدّمة : 1 . في سياق حديثه عن « أوّليات لفهم المفردة القرآنيّة » ، تحت عنوان ( الحقيقة القرآنيّة ) ، كتب السيّد الحيدري : مرَّت بنا الإشارة إلى الاستحداث القرآني لمصاديق جديدة ضمَّنها لألفاظ كانت جليّة في معانيها اللغويّة ، فصارت تُحمل على مصاديقها الجديدة ، التي ارتقت عمليّاً إلى أن تكون بمثابة المعاني الجديدة لها ، فالكثير من الألفاظ قد هجرت استعمالها في معانيها اللغويّة وصارت جليّة في مصاديقها القرآنيّة الجديدة التي لشدَّة استئناس الذهن المُستعمل والسامع لها اعتبرت معاني جديدة أو هي بمثابة ذلك ؛ فسؤالك لولدك : صلَّيت ؟ تُريد منه الصلاة الفعليّة بأركانها المخصوصة ، وليس معناها اللغوي الظاهر في الدعاء ، وهكذا في مجموعة ألفاظ لم تكن تُحمل على معانيها الجديدة هذه ، من قبيل : « الاستمتاع الذي خرج عن معناه اللغوي إلى معنى جديد وهو