هل اللغة العربيّة هي لغة القرآن ، بحيث إنّنا نستطيع أن نقول إنّنا إذا سبرنا غور اللغة العربيّة فقد سبرنا غور لغة القرآن ووقفنا على مراده ، أم أنّ اللغة القرآنيّة ليست مرادفاً للغة العربيّة ، وأنّ للقرآن نظاماً لغويّاً خاصّاً به ؟
للسيّد الحيدري طرح متميّز في تصوير اللغة القرآنيّة يمكننا بيان بعض ملامحه الأساسيّة في النقاط التالية :
1 . إنّ للقرآن نظاماً لغويّاً لم يكشف عن كلّياته بعد رغم اقتراب بعض المحاولات من بناه التحتيّة .
2 . إنّ اللغة القرآنيّة هي فوق اللغة العربيّة فضلًا عن اللغات الأخرى ، وبعبارة أخرى : إنّ لغة القرآن هي أشرف اللغات طرّاً ، فاللغة العربيّة - وفق هذا التصوّر - لا ترادف اللغة القرآنيّة .
3 . كما أنّ اللغة القرآنيّة ليست مرادفة للّغة العربيّة ، كذلك هي ليست منفكّة عنها كما يظنّ البعض .
4 . إنّ النسبة بين لغة القرآن واللغة العربيّة العموم والخصوص من وجه .
5 . إنّ الاصطلاح القرآني حاكم على المعنى اللغوي .
6 . إنّ المعاني اللغويّة لا ينفيها القرآن ولكنّها ليست مقصودة له محضاً عند استعمالها ، فالمعاني اللغويّة عادة ما تكون لازمة أو مقصودة ثانياً وبالعرض .
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن — صفحة 201
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠١