الجعفرية ، وصاحب الواقية 1 ، حيث حكموا بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادتهما ،
لعدم دليل على اعتبارها .
وكنت على ذلك منذ أعوام كثيرة ، وعليه بنيت عدم قبول شهادتهما على
تنجس الطاهر وتطهير المتنجس في كتاب مستند الشيعة 2 ، وعدم قبولها على
ثبوت اجتهاد المجتهد في مناهج الأحكام 3 .
والحق هو الأول ، لا لما ذكروه من ظاهر الإجماع ، أو لحمل أقوال المسلمين
على الصدق ، أو لقبولهما في كل مورد مع تعلق النزاع والمخاصمة فيه - كما إذا
نوزع في نجاسة الماء المبيع أو تطهيره 4 ، أو في نفوذ حكم مجتهد على شخص بعد
حكمه عليه ، ونحو ذلك - والتعدي إلى سائر الموارد بعدم الفصل ، لمنع الإجماع ،
وعدم ثبوت قاعدة الحمل كما ذكرنا في ذلك الكتاب ، ومنع ثبوت الإجماع
المركب .
بل كل من يمنع اعتبار شهادة العدلين في مورد يقبلها عند التنازع والترافع
فيه .
بل لحسنة حريز ، بإبراهيم بن هاشم ، التي هي صحيحة على الأقوى ،
المذكورة في الكافي ، ونقلها في الوافي في باب من أدان ماله بغير بينة من كتاب
المعايش والمكاسب ، وفيها بعد ما عاب أبو عبد الله عليه السلام ابنه إسماعيل في دفعه دنانير
له إلى رجل بلغه أنه شارب الخمر ، فأتلفها ، أنه : لم فعلت ذلك ، ولا أجر لك ؟ فقال
إسماعيل : يا أبت إني لم أره أنه يشرب الخمر ، إنما سمعت الناس يقولون ، فقال :
( يا بني إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) 5 يقول :
هامش
( 1 ) الذريعة 2 : 801 ، معارج الأصول : 201 ، الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 80 ،
الوافية : 129 ، 161 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 42 .
( 3 ) مناهج الأحكام : 182 .
( 4 ) كذا ، والأنسب : طهارته .
( 5 ) التوبة 9 : 61 .