عائدة ( 85 )
في بيان معنى قولهم ( أسند عنه )
( ولا بأس به ) في الرجال
كثيرا ما يقول أرباب الرجال في حق شخص : أنه أسند عنه ، ويقولون أيضا : لا بأس به ، وفي معناهما خفاء .
أما الأول ، فقيل : إن معناه : أنه سمع منه الحديث .
وقيل : لعل المراد : سمع منه على سبيل الاستناد والاعتماد ، وإلا فكثير
ممن سمع منه الحديث ليس ممن أسند عنه ، أي لا يقولون ذلك في حقه .
وحكي عن الفاضل المولى محمد تقي المجلسي : أن المراد أنه روى عنه
الشيوخ واعتمدوا عليه ، قال : وهو كالتوثيق 1 .
أقول : ويمكن أن يكون المراد : أنه روي عنه الحديث مسندا إلى الغير ،
واسند الحديث عنه وبواسطته إلى الغير ، فكأنهم اعتمدوا على إسناده ، فأسندوا
إلى من أسند هو عنه ، ونسبت الرواية إليه .
وأما الثاني ، فقيل : معناه : أنه لا بأس بمذهبه .
وقيل : إنه لا بأس برواياته .
هامش
( 1 ) حكى كل تلك الأقوال الوحيد البهبهاني في فوائد ( ضمن رجال الخاقاني ) : 31 ، والتعليقة ( المطبوع
في مقدمة منهج المقال ) : 7 .