ولأنه لو قال : اضرب زيدا أو عمرا ، لا يصح أن يقال : ما أوجب شيئا .
وفيه : أنه لوجوب أحد الأمرين .
والتحقيق أن يقال : إنه إن كان الكلام في نفس لفظ الوجوب ونفس ما يدل
عليه من غير ملاحظة الأمور الخارجية ، فالحق هو الثاني . وإن كان النزاع في
مجموع الصيغة والمفعول ، فالحق هو الأول ، فإن المعنى التركيبي غير المعنى
الإفرادي ، كما أن مدلول القائم حقيقة نسبة القيام إلى فاعل ، ومدلول زيد قائم
نسبته حقيقة إلى خصوص زيد .
عوائد الأيام — صفحة 806
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٨٠٦