شرعا ، يكفي أكل لحم سوق المسلمين ولا يجب عليه الاجتناب عن لحم
السوق . وكذا سائر الأمثلة .
ومن القرائن : أن يضم الشارع مع الحكم بكفاية الأمر الثاني نحو قوله :
أخذا بظاهر الحال ، فإنه لو أراد أن ظاهر حال الأمر الثاني يقتضي تحقق الأمر
الأول ، لم يكن لذلك القيد فائدة أصلا . ثم إنه تظهر الفائدة في نحو الأقارير ، والوصايا ، والنذور ، والأحكام
الشرعية والوضعية المعلقة على الأمر الأول . نحو : بعتك منا من اللحم المذكى
شرعا ، أو : أجرتك كل دار ملكتها ، أو : وقفت كذلك ، فيحكم بوقفية ما كان
في يده .
وتظهر الفائدة أيضا في الإجماع ، فإنه على المعرفية لا يكون القول بكفاية
الأمر الثاني في تحقق الحكم منافيا للإجماع على اشتراط الأول مطلقا ، وعلى
القسيمية المحضة يكون منافيا له .
وفي تعارض الأدلة ، فإنه على المعرفية لا يعارض ما دل على ترتب الحكم
على الأمر الثاني ما دل على ترتبه على الأول ، وعلى القسمية يحصل
التعارض ، فتأمل جدا .
عوائد الأيام — صفحة 801
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٨٠١