عائدة ( 82 )
في أنه هل الأصل القسيمية
أو المعرفية
إذا اعتبر الشارع أمرا في تحقق حكم شرعي أو وضعي ، وشرطه فيه وعلق
الحكم عليه ، ثم حكم بتحقق ذلك الحكم أيضا في بعض الحالات التي لم يعلم
فيه تحقق المعلق عليه ، فهل الأصل فيه كونه قسيما للأمر الأول في علية الحكم ،
يعني أن الحكم مترتب عليه أيضا كما يترتب على الأمر الأول ، أو المعرفية
والكاشفية الشرعيتين عند الأمر الأول ؟
وذلك كحلية الذبيحة ، فإنها معلقة مشروطة بالتذكية ، وثبت أيضا تحقق
الحلية إذا اخذ اللحم أو الجلد من يد المسلم أو سوق المسلمين ، فهل الأخذ من
المسلم قسيم التذكية وليست التذكية شرطا على الإطلاق ، أو معرف شرعي
لحصول التذكية ؟ كما أن الاستصحاب معرف لتحقق المستصحب ، لا أن الوجود
السابق يدل على الوجود الحالي .
وكقبول الشهادة ، فإنها مشروطة بعدالة الشاهد ، ويكتفى عند جماعة
بظاهر الإسلام ، فهل ظاهر الإسلام قسم للعدالة وليست العدالة شرطا على
الإطلاق ، أو معرف شرعي لها وكاشف عنها ؟
وكطهارة الثوب المشترطة في الصلاة ، والنجاسة المانعة عنها ، فإنه ثبت
عوائد الأيام — صفحة 799
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٩٩