فلو نذر فعل مستحب ، أو أوصى أحد بصرف ماله في مستحب ، لا يكفي
ذلك .
وفيه : أن المستحب الواقعي إن كان ما يترتب على فعله الثواب ، فيصدق
على ذلك أيضا ، وإن كان هو ما يرجح فعله شرعا أو طلب فعله من غير منع عن
النقيض ، فذلك كذلك أيضا ، إذ وعدة الثواب على الفعل من الشارع مرجح
شرعي ، ويدل على الطلب التزاما ، فالمعتمد هو الثاني .
السادس : هل جواز التسامح مخصوص بالروايات الضعيفة ، أو يلحق بها
سائر الظنون أيضا ، كالإجماع المنقول ، والشهرة ، وفتوى الفقيه ، والظن
الحاصل من القياس ، ومن إلحاق الشئ بالأعم الأغلب ؟
ظاهرا المعالم الأول 1 ، وظاهر بعضهم الثاني 2 ، والحق التفصيل ، فيجوز فيما
يصدق عليه بلوغ الثواب ، كالثلاثة الأول ، دون غيره ، كالأخيرين ونحوهما .
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال معالم الدين : 433 - 443 ، في آداب التخلي .
( 2 ) انظر المعتبر 2 : 116 ، والفصول الغروية : 306 ، ومفاتيح الأصول : 351 .