إليه 1 ، وهو لا يخلو عن شئ .
أقول : الشيوع على قسمين : استعمالي ، ووجودي .
فإن كان الشيوع - استعماليا - كالدابة في ذوات الأربع - فلا شك في انصراف
المطلق إليه إن بلغ الشيوع حدا يوجب التبادر ، لأنه موجب لحصول الوضع
التخصيصي ، وأما إن لم يبلغ ذلك الحد ففيه نظر .
وإن كان وجوديا - كالإنسان بالنسبة إلى ذي الرأسين - فينصرف المطلق إليه
فيما كان الشيوع قرينة صارفة عن الحقيقة ، كما في : كان إنسان . وأما في غيره ،
نحو : أكرم إنسانا ، فلا 2 .
( والتحقيق : أنا إن قلنا بأن إفادة المطلق لأحد العمومين بواسطة دليل الحكمة
وانتفاء المرجع ) 3 يمكن القول بالانصراف إلى الشائع الاستعمالي والوجودي
مطلقا .
وإن قلنا : بأنها لأجل تعليق الحكم على الماهية ، فلا ينصرف إلا في الصور
التي ذكرناها .
وعلى ما ذكرنا لا فرق بين المطلق والعام الوضعي .
وأما على ما قالوا فرقوا ما بينهما .
قال : بعض مشايخنا المحققين - قدس سره - : العموم الوضعي متناول للأفراد
الشائعة والنادرة جميعا ، بخلاف المطلق فإنه يختص بالأفراد الشائعة .
إلى أن قال : فإن قيل : لا يخلو إما أن يكون تبادر البعض مقتضيا للحمل
عليه ، باعتبار أن الخطابات الشرعية إنما يراد منها معانيها الظاهرة الشائعة إلى الفهم ،
أو لا يكون كذلك ، لأن المعتبر صدق اللفظ حقيقة ، حصل التبادر أو لم يحصل .
فعلى الأول : يجب تخصيص العموم بالأفراد الشائعة كالإطلاق ، وعلى
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : 1 .
( 2 ) فل ا ، ليست في ( ج ، ح ) .
( 3 ) ما بين القوسين في ( ج ، ح ) ، وفي ( ب ) : فالتحقيق . . . .