فيستدلون بها على ثبوت الحكم في كل دين .
وكما في رواية أبي ى مريم عن أبي جعفر عليه السلام : في بيان حكم امرأة أتت
أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : إني قد فجرت 1 . إلى آخر الحديث ، وهو طويل .
فاستدلوا بها على هذا الحكم بالإطلاق في كل واقعة يشملها إطلاقها
لولا
أنها قضية في واقعة .
وكما في موثقتي سماعة وأبي العباس ، المتضمنتين لحد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المستسقي الذي زنى ، بعرجون 2 فيه مائة شمراخ 3 مرة واحدة 4 .
فتكلموا فيها بمقتضى ظاهر الإطلاق .
وكما في رواية شعيب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
تزوج امرأة لها زوج ، قال : ( يفرق بينهما ) ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : ( لا ، ماله
يضرب ؟ ! ) فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة
والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ قلت : بحيال الميزاب ، قال : فرفع يده فقال : ورب
هذا البيت أو رب هذه الكعبة لسمعت جعفرا عليه السلام يقول : ( إن عليا عليه السلام قضى في
الرجل تزوج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل الحد ، ثم قال : لو
علمت أنك علمت لفضحت رأسك بالحجارة ) ثم قال : ما أخوفني أن لا يكون
أوتي علمه 5 .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 20 / 50 ، الوسائل 18 : 380 أبواب حد الزنا ب 16 ح 5 .
( 2 ) العرجون : أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا . الصحاح
6 : 2164 ( عرجن ) .
( 3 ) الشمراخ والشمروخ : العتكال والعتكول الذي عليه البسر ، وأصله في العذق ، وقد يكون في العنب .
الصحاح 1 : 425 ، لسان العرب 3 : 31 ( شمرخ ) .
( 4 ) التهذيب 10 : 32 / 107 - 109 ، الاستبصار 4 : 211 / 786 ، الوسائل 18 : 320 أبواب مقدمات
الحدود ب 13 ح 5 ، وص 322 ح 7 .
( 5 ) الفقيه 4 : 16 / 7 ، التهذيب 10 : 25 / 76 ، الاستبصار 4 : 209 / 782 ، الوسائل 18 : 397 أبواب حد
الزنا ب 27 ح 7 . وقد تقرأ في النسخ : أولى علمه .