عائدة ( 72 )
في بيان الإجمال في حكايات الأحوال
ترى الأصوليين والفقهاء يقولون : إن حكايات الأحوال تلبس الألفاظ
الواقعة فيها ثوب الإجمال ولا تفيد عموما ولا إطلاقا ، فيقولون : إنه قضية في
واقعة ، وهو كذلك كما هو في الأصول مبين .
ومع ذلك تراهم قد يستدلون في بعض الموارد بالحكايات بإطلاقها ، وهو في
غاية الكثرة ، كما في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن رجلين
اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما ، وأقام كل واحد منهما البينة
أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ،
فقضى بها للحالف ) 1 .
فتمسكوا بها في إجراء هذا الحكم في كل واقعة كانت من جزئياتها من
غير فرق بين البينتين المتساويتين في العدد وفي العدالة ، والمختلفتين فيهما أو في
أحدهما ، ومن غير تفرقة بين أن يكون إباء الآخر عن الحلف تعنتا أو إجلالا لله 2 .
وكما في رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 / 2 ، التهذيب 6 : 233 / 570 ، الاستبصار 3 : 38 / 130 ، الوسائل 18 : 182 أبواب
كيفية الحكم ب 12 ح 2 .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( ه ) : لها ، بدل لله ، ويكون المراد : إجلالا للحلف .