اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في
يده ) 1 .
فأجروا الحكم في كل بينة أيضا تمسكا بها .
وكذلك في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها : وذكر ( أن
عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على
مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا ، وأقام هؤلاء البينة أنهم أنتجوها على مذودهم
لم يبيعوا ولم يهبوا ، فقضى بها لأكثرهم بينة ) 2 .
فاستدلوا بها على الحكم المذكور من غير تفرقة بين كون البغلة في يد أحدهما
أو في يديهما ، ولا بين البينتين المتساويتين عدالة والمختلفتين ، ولا بين المؤرختين
وغير المؤرختين .
وكذا في موثقة سماعة عن أبي عبد الله ، قال ( إن رجلين اختصما إلى
علي عليه السلام في دابة ، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده وأقام كل واحد
منهما بينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ) 3 .
ويجعل بعض هذه الأخبار معارضا لبعض آخر في بعض أحكامهما ، ولولا
الحكم فيها بالإطلاق أو العموم لما كان تعارض 4 .
وكما في رواية القاسم بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده ) 5 .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 419 / 6 ، التهذيب 6 : 234 / 573 ، الاستبصار 3 : 39 / 133 ، الوسائل 18 : 182 أبواب
كيفية الحكم ب 12 ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 418 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 129 ، التهذيب 6 : 234 / 575 ، الوسائل 18 : 181 أبواب كيفية
الحكم ب 12 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 52 / 177 ، التهذيب 6 : 234 / 576 ، الاستبصار 3 : 40 / 135 ، الوسائل 18 : 185
أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 12 .
( 4 ) في ( ح ) : لما كانت تتعارض .
( 5 ) التهذيب 6 : 273 / 745 ، الاستبصار 3 : 32 / 110 ، الوسائل 18 : 195 أبواب كيفية الحكم ب 14 ح 10 .