قال : قد اتفق لي في بعض سني مجاورتي بيت الله الحرام أن أتاني جماعة
من أهل قم حاجين ، وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا عليه السلام .
وسمعت الوالد - رحمه الله - أنه قال : سمعت السيد يقول : كان عليه خطه
صلوات الله عليه ، وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء . وقال السيد :
حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الإمام ، فأخذت الكتاب وكتبته
وصححته . فأخذ والدي هذا الكتاب من السيد واستنسخه وصححه ، وأكثر
عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره
الفقيه [ من غير سند ] 1 ، وما يذكره والده في رسالته إليه ، وكثير من الأحكام التي
ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه 2 . انتهى .
وعن المولى المقدس التقي المجلسي - والد شيخنا صاحب البحار - أنه قال : من
فضل الله سبحانه أنه كان السيد الفاضل الثقة المحدث القاضي أمير حسين - طاب
ثراه - مجاورا عند بيت الله الحرام سنين كثيرة ، وبعد ذلك جاء إلى هذه البلاد يعني
أصفهان ، ولما تشرفت بخدمته وزيارته قال : إني جئتكم بهدية نفيسة ، وهي الفقه
الرضوي .
وقال : لما كنت في مكة المعظمة جاءني جماعة من أهل قم مع كتاب قديم
كتب في زمان أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وكان في مواضع منه
بخطه ، وكان على ذلك إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء بحيث حصل لي
العلم العادي أنه من تأليفه عليه السلام ، فانتسخت منه ، وقابلته مع النسخة .
ثم أعطاني إياه ، واستنسخت منه نسخة أخذها بعض الفضلاء ليكتب عنها ،
ونسيت الآخذ ، ثم جاءني بها بعد إتمامي للشرح العربي على الفقيه ، المسمى
بروضة المتقين ، وقليل من الشرح الفارسي .
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 11 .