والمظنون أن الصدوق كان على يقين من كونه تأليف الإمام أبى الحسن
الرضا عليه السلام ، وأنه كان يعمل به . وأن القدماء منهم من كان عنده ذلك ، ومنهم من
يعتمد على فتاوى الصدوق ، المأخوذة منه لجلالة قدره عندهم .
ثم حكى عن شيخين فاضلين صالحين ثقتين أنهما قالا : إن هذه النسخة قد
اتي بها من قم إلى مكة المشرفة ، وعليها خطوط العلماء وإجازاتهم وخط الإمام
في عدة مواضع . قال : والقاضي أمير حسين قد أخذ من تلك النسخة ، وأتى بها
إلى بلدنا ، واستنسخت نسخة من كتابه 1 . وانتهى .
وقال السيد الأستاذ المحقق - طاب ثراه - في بعض فوائده :
والقاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان : هو السيد أمير
حسين بن حيدر 2 العاملي الكركي ، ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العالي
الكركي ، وكان قاضي أصفهان والمفتي بها في الدولة الصفوية أيام السلطان
العادل شاه طهماسب الصفوي .
وهو أحد الفقهاء المحققين والفضلاء المدققين ، مصنف مجيد ، طويل الباع ،
كثير الاطلاع ، وجدت له رسالة مبسوطة في نفي وجوب الجمعة في زمان
الغيبة ، وكتاب النفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية ، وكتاب دفع
المناوات عن التفضيل والمساواة ، صنفه لبيان أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام عن جميع
الأنبياء ومساواته لنبينا صلى الله عليه وآله إلا في النبوة ، وهو كتاب جليل ينبئ عن فضل مؤلفه
النبيل . وله كتاب الإجازات ، وفيه إجازة جم غفير من العلماء المشاهير له ، منهم
[ خاله ] المحقق [ المدقق ] 3 الشيخ عبد العالي بن المحقق الشيخ علي الكركي ، وابن
خالته السيد العماد الأمير محمد باقر الداماد ، والشيخ الفقيه الأوحد الشيخ بهاء
هامش
( 1 ) لوامع صاحبقراني 4 : 198 .
( 2 ) في النسخ : حميد ، وصححناه كما في المصدر .
( 3 ) ما بين المعقوفات من المصدر .