عائدة ( 66 )
في بيان اعتبار كتاب
الفقه الرضوي
من كتب الأخبار المشتهرة في تلك الأعصار المتأخرة كتاب الفقه المنسوب
إلى سيدنا ومولانا أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه آلاف التحية والثناء .
وهو غير منصوص عليه في كلام قدماء الأصحاب ، وإنما اشتهر في هذه
الأزمنة المتأخرة ولهذا التبس حاله على كثير من الأجلة ، وتحقيق حاله من
الأمور المهمة .
وبيانه : أنه لم يكن ذلك الكتاب متداولا بين الطبقة المتوسطة من الأصحاب
إلى زمان الفاضل التقي مولانا محمد تقي المجلسي - قدس سره - وهو أول من
روج هذا الكتاب .
وبعده ولده العلامة ومروج الشريعة ، المحدث مولانا محمد باقر المجلسي ،
فإنه أورده في كتاب بحار الأنوار ، ووزع عباراته على الأبواب ، واستند إليها في
الآداب والأحكام المشهورة الخالية عن المستند ظاهرا ، وفى الجمع بين الأخبار
المتعارضة .
وذكر في البحار ما يوضح وجه اشتهاره ، قال : كتاب فقه الرضا أخبرني به
السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين - طاب ثراه - بعد ما ورد أصفهان .
عوائد الأيام — صفحة 717
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧١٧