قوله عليه السلام : ( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ) 1 ، أو قولهم : ( الماء القليل
ينجس بالملاقاة ) 2 ، أو قولهم : ( الكر ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ) 3 ، أو ( قتل الخطأ
ديته على العاقلة ) 4 ،
ونحو ذلك ، فإن موضوع الحكم فيها بول ما لا يؤكل ، والماء
القليل ، والكر ، وقتل الخطأ ، ونحوها .
وثانيهما : ما كان موضوع الحكم فيه عنوان الجهل والمجهولية والمشكوكية
والاشتباه ، ويكون من أفراد المجهول من حيث هو مجهول .
فما كان من الأول ، فانتفاء القرعة فيه ليس من باب التخصيص ، بل هو من
باب خروج الموضوع عن تحت القرعة ، وهو المجهول ، لأنه ببيان حكمه يخرج عن
كونه مجهولا ، إذ من البديهيات : أن معنى قولهم : ( كل مجهول ففيه القرعة ) 5
أنه كل مجهول بعد الفحص اللائق عنه وعن حكمه .
وما كان من القسم الثاني ، فانتفاء القرعة فيه من باب التخصيص ، وذلك
نحو قولهم : ( لا ينقض اليقين بالشك ) 6 ، أي كل مشكوك فيه يستصحب فيه ،
وقولهم : ( كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ) أي : كل مجهول إطلاقه أو تعلق
نهى به فهو مطلق ، وقولهم : ( الاناءان المشتبهان يجب الاجتناب عنهما ) 8 ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 57 / 3 ، التهذيب 1 : 264 / 770 : الوسائل 2 : 1008 أبواب النجاسات ب 8 ح 3 .
( 2 ) هذا منقول بالمضمون ، انظر الوسائل 1 : 110 أبواب الماء المطلق ب 7 - 9 .
( 3 ) الكافي 3 : 3 / 7 ، التهذيب 1 : 41 / 115 ، الاستبصار 1 : 118 أبواب الماء
المطلق ب 9 ح 7 .
( 4 ) الكافي 7 : 364 باب العاقلة ، الفقيه 4 : 105 باب العاقلة ، التهذيب 10 : 166 / 661 - 685 ،
الوسائل 19 : 300 - 301 أبواب العاقلة .
( 5 ) الفقيه 3 : 52 / 174 ، التهذيب 6 : 240 / 593 ، الوسائل 18 : 189 أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 11 .
( 6 ) الكافي 3 : 351 / 2 ، التهذيب 2 : 186 / 740 ، الاستبصار 1 : 373 / 1416 ، الوسائل 5 : 321
أبواب الخلل ب 10 ح 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 208 / 937 ، الوسائل 4 : 917 أبواب القنوت ب 19 ح 3 .
( 8 ) هذا مضمون ما ورد في الكافي 3 : 10 / 6 ، والتهذيب 1 : 229 / 662 ، والاستبصار 1 : 229 / 662 ، والاستبصار 1 : 21 / 48 ،
والوسائل 1 : 113 ، أبواب الماء مطلق ب 8 ح 2 ، و 116 ح 14 من الباب 9 .