تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
لهم ، أحدهم من كان له مال فأفسده فيقول : يا رب ارزقني ، فيقول الله عز وجل : ألم آمرك بالاقتصاد ) ( 1 ) . وفي أخبار العامة عن عبد الله بن عمر : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسعد ، وهو يتوضأ ، فقال : ( لا تسرف ، ما هذا السرف يا سعد ) قال : أفي الوضوء سرف ؟ ! قال : ( نعم وإن كنت على نهر جار ) ( 2 ) . ومثله مروي عن أمير المؤمنين أيضا ( 3 ) . وفي رواية حريز ، المروية في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء ، كما يكتب عدوانه ) ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وبعض هذه الأخبار وإن لم يفد أزيد من المذمة ، أو المرجوحية ، أو حسن تركه ، إلا أن النهي الصريح الوارد في الآيات العديدة وفي بعض الأخبار ، والتصريح ببغضه سبحانه له في بعض آخر ، وبكونه آلة الهلاك في ثالث ، وعده من الكبائر في رابع ، كما عده بعض علمائنا أيضا ، ( يدل على الحرمة ) ( 5 ) . قال ابن خاتون العاملي في شرحه الفارسي على أربعين شيخنا البهائي بعد عد الكبائر ما ترجمته : وزاد بعضهم أربعة عشر ذنبا وعدها من الكبائر ، إلى أن قال : العاشر : الإسراف في مال نفسه ، أي صرفه زائدا على القدر الذي ينبغي ( 6 ) . انتهى . والظاهر أن الإجماع على حرمته بعد الآيات المذكورة كفانا مؤنة الاشتغال ببيان ذلك .
هامش
( 1 ) : الكافي 4 : 56 / 11 ، الوسائل 15 : 261 أبواب النفقات ب 27 ح 4 . ( 2 ) : سنن ابن ماجة 1 : 147 / 425 ، مسند أحمد 2 : 221 . ( 3 ) : لعل المراد الخبر المروي في الاحتجاج 1 : 250 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتال أهل البصرة . ( 4 ) : الكافي 3 : 22 / 9 ، الوسائل 1 : 340 أبواب الوضوء ب 52 ح 2 . ( 5 ) : أضفناه خبرا ل‍ ( إلا ) . ( 6 ) : الأربعين للشيخ البهائي بترجمة ابن خاتون : 486 .