تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
السرف أمر يبغضه الله ، حتى طرحك النواة ، فإنها تصلح لشئ ، وحتى صبك فضل شرابك ) ( 1 ) . ومرفوعة علي بن محمد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( القصد مثراة ، والسرف متواة ) ( 2 ) . والمثراة ، والمتواة - بكسر الميم - اسما آلة من الثروة ، والتوى بالمثناة الفوقانية ، بمعنى الهلاك والتلف ( 3 ) . ورواية مسعدة بن صدقة ، المتضمنة لدخول الصوفية على أبي عبد الله عليه السلام ، وهي طويلة جدا سيأتي شطر منها في بحث بيان الإسراف ، وفيها : ( وفي غير آية من كتاب الله يقول : * ( إنه لا يحب المسرفين ) * ، فنهاهم عن الإسراف ، ونهاهم عن التقتير ) . إلى أن قال - في حق رجل رزقه الله عز وجل مالا كثيرا فأنفقه ثم يدعو - : ( فيقول الله عز وجل : ألم أرزقك رزقا واسعا ؟ ، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ، ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف ؟ ) ( 4 ) . ورواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل : ( اتق الله ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواما ، إن التبذير من الإسراف ، قال الله تعالى : * ( ولا تبذر تبذيرا ) * ( 5 ) ( 6 ) . وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف ، إلا في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 52 / 2 ، الخصال 1 : 10 / 36 ، الوسائل 15 : 257 أبواب النفقات ب 25 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 52 / 4 ، الوسائل 15 : 258 أبواب النفقات ب 25 ح 4 . ( 3 ) انظر النهاية لابن الأثير 1 : 201 ، والمصباح المنير 1 : 79 . ( 4 ) الكافي 5 : 67 / 1 ، الوسائل 12 : 14 أبواب مقدمات التجارة ب 5 ح 6 . ( 5 ) الإسراء 17 : 29 . ( 6 ) الكافي 3 : 501 / 14 .