السرف أمر يبغضه الله ، حتى طرحك النواة ، فإنها تصلح لشئ ، وحتى صبك
فضل شرابك ) ( 1 ) .
ومرفوعة علي بن محمد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( القصد مثراة ،
والسرف متواة ) ( 2 ) .
والمثراة ، والمتواة - بكسر الميم - اسما آلة من الثروة ، والتوى بالمثناة الفوقانية ،
بمعنى الهلاك والتلف ( 3 ) .
ورواية مسعدة بن صدقة ، المتضمنة لدخول الصوفية على أبي عبد الله عليه السلام ،
وهي طويلة جدا سيأتي شطر منها في بحث بيان الإسراف ، وفيها : ( وفي غير آية
من كتاب الله يقول : * ( إنه لا يحب المسرفين ) * ، فنهاهم عن الإسراف ، ونهاهم
عن التقتير ) .
إلى أن قال - في حق رجل رزقه الله عز وجل مالا كثيرا فأنفقه ثم يدعو - :
( فيقول الله عز وجل : ألم أرزقك رزقا واسعا ؟ ، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ،
ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف ؟ ) ( 4 ) .
ورواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل : ( اتق الله ولا تسرف
ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواما ، إن التبذير من الإسراف ، قال الله تعالى :
* ( ولا تبذر تبذيرا ) * ( 5 ) ( 6 ) .
وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف ، إلا في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 52 / 2 ، الخصال 1 : 10 / 36 ، الوسائل 15 : 257 أبواب النفقات ب 25 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 52 / 4 ، الوسائل 15 : 258 أبواب النفقات ب 25 ح 4 .
( 3 ) انظر النهاية لابن الأثير 1 : 201 ، والمصباح المنير 1 : 79 .
( 4 ) الكافي 5 : 67 / 1 ، الوسائل 12 : 14 أبواب مقدمات التجارة ب 5 ح 6 .
( 5 ) الإسراء 17 : 29 .
( 6 ) الكافي 3 : 501 / 14 .