تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
فعلى الأول : لا يجوز له التقليد إجماعا ، ولا يدخل تحت شئ من أدلته أيضا ، كما سيظهر وجهه . وعلى الثاني : فإما لا يتمكن من الاجتهاد لمانع ، من ضيق وقت أو فقد شرط ونحوه ، أو يتمكن . فعلى الأول : فالظاهر جواز التقليد ، بل وجوبه له ، لكثير من الأخبار المذكورة ، بل للاجماع والدليل العقلي . وعلى الثاني : لا يجوز له التقليد ، بل يجب عليه الاجتهاد أو الاحتياط بعد اجتهاده فيه ، وكأنه إجماعي أيضا ، لأصالة عدم حجية قول الغير ، وعدم كونه حكما ( 1 ) في حق الغير ، وعدم ثبوت الاجماع فيه وعدم جريان الدليل العقلي ، لامكان الرجوع إلى الأدلة الشرعية له . ولا يتوهم شمول بعض الأخبار لمثل ذلك أيضا ; لأنها بين ما لا عموم فيه ولا إطلاق يشمل مثل ذلك ، وبين ضعيف غير منجبر في المقام ، أو متضمن للعوام ، أو الضعفاء ، أو الجاهل ، أو نحو ذلك مما لا يصدق على مثل ذلك الشخص ، أو غير معلوم صدقه ، أو مشتمل على أمر دال على الوجوب ، المنتفي في حق مثل ذلك قطعا ، فيرجع إلى التخصيص . وتوهم إمكان إجراء الاستصحاب في حقه ضعيف ; لتغير الموضوع ، ومعارضته مع استصحاب حال العقل . ولمسألة الافتاء والتقليد فروع اخر مذكورة في كتب الأصول . الخامسة : لابد للفقيه المفتي أن يعلم ما يجب فيه الافتاء عليه وما لا يجب . فنقول : الفقيه الجامع لشرائط الافتاء في بلد المستفتي أو في مكان لا يتعسر الوصول إليه ، إما واحد ، أو متعدد .
هامش
( 1 ) : في ( ه‍ ) زيادة : لله .