عائدة ( 52 )
في بيان أصالة عدم جواز
جعل الثمن ما في الذمة
قد ذكرنا في العوائد المتقدمة في أوائل الكتاب : أصالة عدم صحة ملك
المعدوم ، وأصالة عدم الملكية ، إلا ما خرج منهما بدليل ( 1 ) .
ويثبت منهما : أصالة عدم جواز جعل الثمن ما في الذمة ; لأن الثمن يصير
بالبيع ملكا للبائع ، لأن البيع نقل ملك بعوض ملك آخر ، فلا بد أن يكون مما ثبت
جواز تملكه شرعا ، ولم يثبت في ما في الذمة على سبيل الكلية بنحو يشمل جميع
أفراده وشقوقه وصوره ، فاللازم فيه الاقتصار على موضع الثبوت .
وتتفرع عليه : أصالة عدم صحة البيع بالثمن الذمي المجهول ولو لم يكن فيه
غرر ; إذ لا دليل على صحة جعل مثل ذلك ثمنا .
ومنه : ما لو دخله الجهل في قيده أو وصفه أو زمان أدائه ولو بقدر قليل .
واحتفظ بذلك الأصل ، وأجره في موارد مدة النسيئة ( 2 ) ، وشرط الخيار ،
ونحوهما ، فإن الفقيه ربما ينظر في كلمات الفقهاء في تلك المباحث ، ويرى
هامش
( 1 ) : راجع عائدة ( 11 ) في بيان الملكية والمملوكية وما يرادفهما
( 2 ) : تقرأ في ( ب ، ج ) : هذه النسبة .