تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وبما ذكرنا من كون الجنون هو فساد العقل صرح في كتب الفقهاء أيضا . قال في المسالك : وهو - أي الجنون - يتناول بإطلاقه لجميع أقسامه ، فإن الجنون فنون ، والجامع بينها فساد العقل كيف اتفق ( 1 ) . وقال في الروضة البهية : الجنون فنون ، والجامع لها فساد العقل على أي وجه يكون ( 2 ) . وقال العلامة في التحرير : الجنون : هو فساد العقل ( 3 ) . وقال بعض مشايخنا في شرحه على النافع : الجنون : وهو فساد العقل المستقر ، الغير المستند إلى السهو السريع الزوال والإغماء العارض مع غلبة المرة ( 4 ) . وصرح بذلك غيرهم أيضا ( 5 ) . وأما السفاهة : فهي عبارة عن خفة العقل ونقصانه ، وعدم كماله بالنسبة إلى عامة أهل المعاش والمحاورات ، أي بالنسبة إلى العقل المحتاج إليه في طريقة المعاش والمعاملات ، والمصاحبة مع أهل المحاورات أو العادات ، كما يشهد به العرف . وصرح به اللغويون والمفسرون . قال في النهاية الأثيرية : السفه في الأصل : الخفة ( 6 ) . وقال الهروي في تفسير قوله سبحانه : * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) * ( 7 ) أي : خفيف العقل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) : المسالك 1 : 524 . ( 2 ) : الروضة البهية 5 : 385 . ( 3 ) : تحرير الأحكام 2 : 28 . ( 4 ) : رياض المسائل 2 : 134 . ( 5 ) : كالفاضل المقداد في التنقيح 3 : 179 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 65 كتاب النكاح ( 6 ) : النهاية لابن الأثير 2 : 376 ( سفه ) . ( 7 ) : البقرة 2 : 282 ( 8 ) : كتاب الغريبين ( مخطوط ) 2 : الورقة 102 ، باب السين مع الفاء .