عائدة ( 51 )
في بيان أن الألفاظ
في مقام التكاليف تقيد بالعلم
قد تحقق في موضعه أن الألفاظ وإن كانت موضوعة للمعاني النفس
الأمرية إلا أنها في مقام التكاليف والأحكام مقيدة بالعلم .
ولا إشكال في ذلك إذا كان التكليف أو الحكم مما يتعلق بشخص واحد ، فإن
المناط حينئذ يكون علمه ، كما في : صل في الثوب الطاهر ، ولا تصل في
النجس ، ونحوها .
وقد يكون هناك أمر واحد ، ويتعلق به حكم له تعلق بأشخاص عديدة
ويدور بينهم ، فاستشكل حينئذ فيمن يكون علمه المناط ويقيد اللفظ بعلمه ،
كعدالة الشاهدين في الطلاق ، فهل المعتبر العدالة عند الزوج ، أو الزوجة ، أو
هما ، أو الوكيل إذا وكل الزوج غيره في الطلاق ، أو الثلاثة ، أو الحاكم ؟ وقد
يريد أحد تزويج المطلقة ، فهل يعتبر علم من يريد التزويج أيضا أم لا ؟
ومن هذا الباب العدالة المعتبرة في الوصي ، على قول مشهور قوي ، فقد
يدور الأمر بين الموصي والصغار الذين وصي عليهم بعد كبرهم ، وسائر الورثة
في بعض الأحيان ، وكذا من عنده مال من الموصي ويطالب به الوصي .
ومن ذلك القبيل ما إذا تزوج رجل بامرأة مدعية للخلو عن المانع ، وتزوج
عوائد الأيام — صفحة 507
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٥٠٧