زوجة يجب عليه كذا وكذا ، ويكون اللازم حينئذ لازم الإقرار ، ولا يلتفت إلى
ثبوت المقر به وعدمه أصلا .
إذا عرفت هاتين المقدمتين فنقول : إن كل ما مر في بيان وجه الإشكال في
المواضع الثلاثة صحيح لا غبار عليه ، ولكن لازمه عدم ثبوت ما حكموا بثبوته
بالإقرار من الجهات التي استشكل فيها ، ولا ينافي ذلك ثبوته من جهة أخرى .
والتوضيح : أنه يلزم الإشكال لو قلنا : إن الزوجية الواقعية تثبت في حق
الزوج دون الزوجة ، والأبوة الواقعية تثبت دون البنوة . أو قلنا : إن تحريم أخت
من ادعى زوجيتها يثبت لأجل ثبوت الزوجية .
وليس الأمر كذلك ، بل كل ما يحكم بثبوته من أمثال هذه المواضع ، فإما
لدلالة دليل شرعي على أن الإقرار مستلزم لذلك الحكم ، فيكون المحكوم بثبوته
من لوازم نفس الإقرار بشئ ، ولو لم يثبت ذلك الشئ في الطرف الآخر أو في
الواقع ، كما دلت الأخبار على ثبوت التوارث بالإقرار بالنسب ( 1 ) ، ووجوب الحد
بالإقرار بالزنا ( 2 ) .
أو لأن الإقرار بالشئ كاشف عن علم المقر بذلك الشئ واعتقاده تحققه ،
فيحكم بوجود الطرفين بحسب علمه لا بحسب الواقع ، فيحكم أن المقر زوج
باعتقاده والمرأة زوجته أيضا باعتقاده ، ولكن كما أن للزوجية الواقعية أحكاما
ولوازم تترتب عليها في حق الطرفين ، فكذلك للزوجية المعلومة أيضا أحكاما
هامش
( 1 ) راجع التهذيب 6 : 198 / 442 ، و 9 : 163 / 669 و 670 و 339 / 1219 و 346 / ، 1244 والكافي 7 :
160 / 3 و 7 باب ميراث ابن الملاعنة ، والفقيه 3 : 117 / 500 ، و 4 : 171 / 597 ، 598 والوسائل
13 : 401 أحكام الوصايا ب 26 ح 3 و 5 و 6 و 7 و 17 : 558 أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 2
و 564 ب 6 .
( 2 ) : راجع الكافي 7 : 185 / 1 و 188 / 3 و 219 / 1 ، والتهذيب 10 : 7 / 20 و 9 / 23 و 44 / 157
و 45 / 160 ، و 161 و 122 / 108 و 123 / 109 و 126 / 120 ، والفقيه 4 : 20 - 22 ح 50 - 52 ،
والوسائل 18 / 318 أبواب مقدمات الحدود ب 11 و 12 ، 343 ب 32 ، و 377 أبواب حد الزنا
ب 16 ح 1 و 2 و 5 .