عائدة ( 45 )
في حجية الأخبار الآحاد
اعلم أنه قد بينا في كتبنا الأصولية - كشرح تجريد الأصول ، ومناهج الأحكام ،
وأساس الأحكام ، ومفتاح الأحكام - أصالة حجية الأخبار الآحاد ، المروية
عن أئمتنا الأطهار ، والمدونة في المعتبرة من كتب علمائنا الأخيار ، بالطرق التي
ألهمني الله سبحانه ببركة التوسل بالعترة الطيبة وخدمة الشريعة المقدسة ( 1 ) .
وقد ظهر لي بعض الفوائد الأخر بمرور الأيام في ذلك المرام . وبيان هذا
المطلب بتقرير آخر غير ما ذكرته في سائر الكتب ، فأردت أن أودعه في هذا الكتاب
من غير تطويل وإطناب ، ولأتعرض لأكثر ما ( 2 ) أوردته في سائر الكتب من هذا
الباب ، ليكون تذكرة لنفسي وذكرى الأولي الألباب .
وقد عقدت لذلك المطلب عائدة ، ثم أردفتها بعائدة أخرى ، أبين فيها أن
العامل بتلك الأخبار الآحاد ناج البتة في يوم المعاد ، معذور عند رب العباد .
وهذا المطلب وإن كان نازلا عن منزلة الحجية ، وثابتا بعد ثبوت الحجية ، إلا
أنه لما كان كافيا لطالبي النجاة ، وكان دليله أشد وضوحا ذكرته على حدة أيضا .
هامش
( 1 ) انظر مناهج الأحكام : 167 الفصل الثاني في السنة ، منهاج : في حجية الخبر الواحد .
( 2 ) في ( ه ) ، ( ب ) ، ( ح ) مما .