عائدة ( 38 )
في بيان أصالة الركنية .
لا شك في أن الأصل في كل جزء من الأجزاء الواجبة للمأمور به الركنية ،
بمعنى بطلان المأمور به بتركه عمدا أو سهوا أو جهلا ، لا يجاب تركه مطلقا
عدم الاتيان به ومخالفته الموجبة لعدم تحقق الامتثال ، وإن لم يكن المكلف
مقصرا في بعض الصور ، فان عدم التقصير لا يستلزم الامتثال جزما ، غاية الأمر
عدم المؤاخذة في نسيانه .
وأما الركنية بمعنى البطلان بزيادتها عمدا أو سهوا ، فاثباتها بالأصل - كما
ذكره بعضهم وأصر عليه 1 - غير صحيح ، لان زيادة شئ لا يوجب عدم موافقة
ما أتى به للمأمور به ، والأصل عدم شرطية عدم الزيادة
نعم تثبت أصالتها بهذا المعنى في جميع أجزاء الصلاة بدليل اخر ، كما
نذكره في العائدة الآتية .
هامش
( 1 ) . . نقله عن شرح الاثني عشرية للفاضل النباطي في مفاتيح الأصول : 296 .