تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وثانيهما : أن من زاد فيها شيئا . والأول يحتاج إلى كون لفظة ( في ) زائدة ، أو إرادة الركعة ومثلها عن ( الصلاة ) إذ لا تبطل الصلاة بزيادة صلاة أخرى قطعا وكلاهما خلاف الأصل ، فالمعنى زاد فيها غيرها ولا يتوهم أنه يقتضي تقدير المفعول لقوله : ( زاد ) وهو غير معين ، لاحتمال الركن أو الركعة أو غيرهما ، فيسقط الاستدلال ، إذ المبطل هو ماهية الزيادة من غير احتياج إلى التقدير ، نحو : من أكل اليوم أو قتل فعليه كذا ، فان الشرط مطلق الاكل أو القتل ، فالمبطل هو الزيادة ، ويكون المفعول 1 نسيا منسيا ، كقولهم : فلان يمنع ويعطي ، فالمبطل الزيادة في الصلاة لا المزيد . وقد يستدل للمطلوب - في الجملة - بما في بعض الصحاح : ( لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ) 2 ومقابلة الركعة فيها بالسجدة قرينة على أن المراد منها الركوع . وفيه : أنه يحتمل الزيادة والنقصان ، فلا يتم الاستدلال بها ، كما لا يضر حكمها بعدم الإعادة بالسجدة لذلك أيضا . والتأمل في الخبرين الأولين باعتبار استلزامهما خروج الأكثر باطل ، وان كان عمومهما لغويا أيضا ، لمنع خروج الأكثر ، لشمولهما العمد والجهل والسهو ، ولم يخرج من الأولين شئ مما يصدق عليه الزيادة على ما ذكرنا ، ولا من الثاني أكثر الافعال وان خرج أكثر الجزئيات ، ولكن المقصود كليات الافعال ، ويشترط أن يكون المزيد من أجزائها ، لأنه معنى هذا التركيب ، فإنه لا يقال لمن أمر ببناء معين على نحو معين ، كوضع خمس لبنات وتطيينه إلى ذراعين : إنه زاد في البناء ، إلا إذا زاد في اللبنة أو الجص ونحوهما ، ولا يقال : إنه زاد فيه لو قرأ حين البناء شعرا أو فعل فعلا اخر ، فيلزم أن يكون المزيد مما يعد من أجزائه ، كأن
هامش
( 1 ) في ( ه‍ ) ، ( ج ) ، ( ح ) : ويكون المقتول . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1009 ، التهذيب 2 : 156 / 610 ، 611 .
عوائد الأيام — صفحة 344 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي