وثانيهما : أن من زاد فيها شيئا .
والأول يحتاج إلى كون لفظة ( في ) زائدة ، أو إرادة الركعة ومثلها عن
( الصلاة ) إذ لا تبطل الصلاة بزيادة صلاة أخرى قطعا وكلاهما خلاف الأصل ،
فالمعنى زاد فيها غيرها
ولا يتوهم أنه يقتضي تقدير المفعول لقوله : ( زاد ) وهو غير معين ، لاحتمال
الركن أو الركعة أو غيرهما ، فيسقط الاستدلال ، إذ المبطل هو ماهية الزيادة من
غير احتياج إلى التقدير ، نحو : من أكل اليوم أو قتل فعليه كذا ، فان الشرط مطلق
الاكل أو القتل ، فالمبطل هو الزيادة ، ويكون المفعول 1 نسيا منسيا ، كقولهم :
فلان يمنع ويعطي ، فالمبطل الزيادة في الصلاة لا المزيد .
وقد يستدل للمطلوب - في الجملة - بما في بعض الصحاح : ( لا يعيد الصلاة
من سجدة ويعيدها من ركعة ) 2 ومقابلة الركعة فيها بالسجدة قرينة على أن المراد
منها الركوع .
وفيه : أنه يحتمل الزيادة والنقصان ، فلا يتم الاستدلال بها ، كما لا يضر
حكمها بعدم الإعادة بالسجدة لذلك أيضا .
والتأمل في الخبرين الأولين باعتبار استلزامهما خروج الأكثر باطل ، وان كان
عمومهما لغويا أيضا ، لمنع خروج الأكثر ، لشمولهما العمد والجهل والسهو ،
ولم يخرج من الأولين شئ مما يصدق عليه الزيادة على ما ذكرنا ، ولا من الثاني
أكثر الافعال وان خرج أكثر الجزئيات ، ولكن المقصود كليات الافعال ، ويشترط
أن يكون المزيد من أجزائها ، لأنه معنى هذا التركيب ، فإنه لا يقال لمن أمر ببناء
معين على نحو معين ، كوضع خمس لبنات وتطيينه إلى ذراعين : إنه زاد في
البناء ، إلا إذا زاد في اللبنة أو الجص ونحوهما ، ولا يقال : إنه زاد فيه لو قرأ
حين البناء شعرا أو فعل فعلا اخر ، فيلزم أن يكون المزيد مما يعد من أجزائه ، كأن
هامش
( 1 ) في ( ه ) ، ( ج ) ، ( ح ) : ويكون المقتول .
( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1009 ، التهذيب 2 : 156 / 610 ، 611 .