الكفاية والاغناء ، يقال : يجزيك ذلك 1 ، أي : يكفيك . قال في القاموس :
وجزى الشئ يجزي مجزي كفى ، وعنه قضاه ، وأجزى كذا عن كذا : قام
مقامه 2 .
وقال في الصحاح : جزى عني هذا الأمر أي قضى ، وفي حديث أبي بردة
بن نيار : ( تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك ) 3 أي تقضي 4 .
وقال في مادة جزء : وجزأت بالشئ جزءا أي اكتفيت به ، إلى أن قال :
وأجزأت عنك شاة لغة في جزت ، أي قضت ، واجتزأت بالشئ ، وتجزأت به ،
بمعنى : إذا اكتفيت به ، وأجزأت عنك مجزا فلان أي أغنيت عنك معناه 5 .
وفي مجمع البحرين : سميت - أي الجزية - بذلك ، لأنها قضاء منهم لما
عليهم . وقيل : لأنها تجتزأ بها ويكتفى بها منهم . يقال : أجزأني الشئ
كفاني ، من جزأ بمعنى كفى ، إلى أن قال : ويجزيه التيمم ما لم يحدث ، يقرأ
بضم المثناة من الاجزاء وبفتحها بمعنى كفى ، ومثله يجزيه المسح ببعض
الرأس 6 . انتهى
ولا شك أن كون الشئ كافيا أو مغنيا لا يدل على عدم كفاية الأقل منه ، ولذا
يصح استعماله مع الأقل والأكثر ، بل هو شائع كثيرا ، سيما الأول
قال في السرائر : وأقل ما يجزيه من الركوع أن ينحني إلى موضع
يمكنه 7 .
وقال في دعائم الاسلام : وأكمل ما يجزي أن تصيب الأرض من جبهتك
هامش
( 1 ) في ( ه ) ، ( ح ) : يجزي لك ذلك
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 314 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1552 ح 5 و 9 ، صحيح بخاري 7 : 132 بتفاوت .
( 4 ) الصحاح 6 : 2302 .
( 5 ) الصحاح 1 : 40 .
( 6 ) مجمع البحرين 1 : 85 و 87 .
( 7 ) السرائر 1 : 240 .