مرات من البدعة ، لأنها مما ابتدعه العامة ، فقال : ومن توضأ ثلاثا فقد فعل
البدعة 1
وهذا صريح في أن كل ما لم يثبت من الشرع ليس ببدعة ، ومقتضى إطلاقه
عدم اشتراط الابتداع بقصد المشروعية واعتقادها ، بل إذا وضعها لغيره كذلك
يكون بدعة ، ومن أتى به فيكون اتيا بالبدعة .
ولكن يشترط في إبداع الغير فعله لأجل أنه مشروع ، لا مطلقا ، فمن غسل
وجهه ثلاثا لا بنية الوضوء ، لا يكون مبتدعا ، هذا
وأما الفعل الذي لم يثبت من الشرع ، ويفعله أحد من غير إرائة شرعيته
للغير ، فلا يحرم من هذه الجهة أصلا ولو قارنه شئ من الاعتقاد بالشرعية . نعم
قد يكون محرما فعله إذا لم يثبت من الشرع من جهة أخرى ، ولا كلام فيه .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 77 .