عائدة ( 34 )
في بيان معنى البدعة والتشريع وحرمتهما
ترى الفقهاء كثيرا ما يحكمون في بعض الأفعال أنه بدعة وتشريع ، ولأجل
ذلك يحرمونه .
ولابد في تحقيق ذلك من بيان البدعة والتشريع وبيان حرمتهما .
فنقول وبالله التوفيق : إنه لا شك في حرمة البدعة في الدين ،
وإدخال ما ليس من الشرع فيه ، وعليه إجماع الأمة ، بل هو ضروري الدين
والملة .
روى ثقة الاسلام في جامعه الكافي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : كل بدعة
ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) 1
وروى فيه أيضا ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : ( إنما بدء وقوع الفتن أهواء
تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها رجال رجالا ) 2
الحديث .
وفيه أيضا ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 56 / 12 ، الفقيه 3 : 374 / 1768 ، الوسائل 11 : 511 أبواب الأمر والنهي وما يناسبها
ب . 4 ح 1
( 2 ) الكافي 1 : 54 / 1 نهج البلاغة : 881 خطبة 50 .