حتى يؤدي أو رده ، بسلس ، فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع والتلف أو نحوه .
وعلى فرض عدم تعين تقدير ما أخذت للمفعول ، فلا شك في إجماله ،
ومعه فالحكم بتقدير الضمان غير موجه قطعا .
فلا دلالة في الرواية على ثبوت ضمان المثل أو القيمة ، بل في دلالته على
وجوب أداء العين مع البقاء نظر ، لأن الاستدلال له بها إما لأجل تقدير الأداء
والرد ، وهو غير معلوم ، لجواز تقدير الحفظ ونحوه ، فيكون معنى الحديث :
يجب على ذي اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه .
أو لأجل قوله : ( حتى تؤدي ) ولا دلالة له أيضا ، لان وجوب الحفظ مثلا
إلى زمان الأداء لا يدل على وجوب الأداء ، كما إذا قال الشارع : عليك بقصر
الصلاة في السفر حتى تدخل الوطن ، فإنه لا يدل على وجوب دخول الوطن
أصلا .
ومنه يظهر عدم تمامية الاحتجاج بها على وجوب رد العين أيضا وان كان
ذلك ثابتا بأدلة أخرى .
مع أن في الرواية إجمالا من وجهين آخرين ، يشكل التمسك بها في بعض
الموارد التي تمسكوا بها على فرض تعين تقدير الرد أو الضمان :
أحدهما : باعتبار الاخذ ، فإنهم يتمسكون بها في كل موضع حصل فيه
التصرف في مال الغير ولو لم يصدق عليه الاخذ أيضا ، وإثباته من الرواية
مشكل
وثانيهما : باعتبار المؤدى إليه ، الذي يجب تقديره أيضا ، فهل هو المالك ، أو
من باب منابه من الوكيل والمولى ، أو من اخذ منه ، ولو كان غاصبا ؟ ويشكل من
هذه الجهة أيضا التمسك بها في بعض الموارد ، والتمسك في جميع الموارد بالله
الواحد .
عوائد الأيام — صفحة 318
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٣١٨