تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوائد الأيام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حتى يؤدي أو رده ، بسلس ، فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع والتلف أو نحوه . وعلى فرض عدم تعين تقدير ما أخذت للمفعول ، فلا شك في إجماله ، ومعه فالحكم بتقدير الضمان غير موجه قطعا . فلا دلالة في الرواية على ثبوت ضمان المثل أو القيمة ، بل في دلالته على وجوب أداء العين مع البقاء نظر ، لأن الاستدلال له بها إما لأجل تقدير الأداء والرد ، وهو غير معلوم ، لجواز تقدير الحفظ ونحوه ، فيكون معنى الحديث : يجب على ذي اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه . أو لأجل قوله : ( حتى تؤدي ) ولا دلالة له أيضا ، لان وجوب الحفظ مثلا إلى زمان الأداء لا يدل على وجوب الأداء ، كما إذا قال الشارع : عليك بقصر الصلاة في السفر حتى تدخل الوطن ، فإنه لا يدل على وجوب دخول الوطن أصلا . ومنه يظهر عدم تمامية الاحتجاج بها على وجوب رد العين أيضا وان كان ذلك ثابتا بأدلة أخرى . مع أن في الرواية إجمالا من وجهين آخرين ، يشكل التمسك بها في بعض الموارد التي تمسكوا بها على فرض تعين تقدير الرد أو الضمان : أحدهما : باعتبار الاخذ ، فإنهم يتمسكون بها في كل موضع حصل فيه التصرف في مال الغير ولو لم يصدق عليه الاخذ أيضا ، وإثباته من الرواية مشكل وثانيهما : باعتبار المؤدى إليه ، الذي يجب تقديره أيضا ، فهل هو المالك ، أو من باب منابه من الوكيل والمولى ، أو من اخذ منه ، ولو كان غاصبا ؟ ويشكل من هذه الجهة أيضا التمسك بها في بعض الموارد ، والتمسك في جميع الموارد بالله الواحد .
عوائد الأيام — صفحة 318 | مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / المحقق النراقي