فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) 1 .
وفيه أيضا : ( من أتى ذا بدعة فعظمه ، فإنما يسعى في هدم الاسلام ) 2
وفيه أيضا ، عنه ( ص ) : ( إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا
البراءة منهم ) 3 الحديث
وفيه أيضا ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة ) قيل : يا رسول الله ،
وكيف ذلك ؟ قال : أنه قد أسرب قلبه من حبها ) 4
وفيه أيضا : أنه قيل للكاظم عليه السلام : بما أوخذ الله ؟ قال : ( لا تكونن مبتدعا ، من
نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيه ضل ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه
كفر ) 5 .
والمهم تحقيق معنى ( البدعة ) ومصداقها .
فاني أراه مشتبها على كثير من الاعلام ، فإنهم يقولون : إن الفعل الفلاني لم
يثبت من الشرع ، فلو فعل لا بقصد العبادة والثبوت من الشارع وإطاعته ، فهو
لغو لا ثواب عليه ولا عقاب ، وإن فعله أحد بقصد العبادة والإطاعة وباعتقاد
ذلك ، يكون حراما موجبا للعقاب ، لأنه يكون بدعة وتشريعا
ومقتضى ذلك : أن البدعة هي كل فعل يفعل بقصد العبادة والمشروعية
وإطاعة الشارع مع عدم ثبوته من الشرع .
ولا معنى محصل لذلك ، لان ذلك الفاعل بهذا القصد إما دله دليل على
مشروعية هذا الفعل وكونه عبادة والآتيان به طاعة ، أم لا .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 54 / 2 ، المحاسن : 23 / 176 ، الوسائل 11 : 510 أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ب 40
ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 54 / 3 ، عقاب الأعمال : 307 / 6 ، الفقيه 3 : 375 / 1771 ، الوسائل 11 : 511
أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ب 40 ح 7 .
( 3 ) الكافي 2 : 375 / 4 .
( 4 ) الكافي 1 : 54 / 4 .
( 5 ) الكافي 1 : 56 / 10 .