عائدة ( 33 )
في معنى قوله ( ع ) : على اليد
ما أخذت حتى تؤدي
قد اشتهر في كتب الفقهاء الاستدلال بحديث ( على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ) 1 على ضمان ما أخذ من مال الغير بالمثل والقيمة بعد تلفه 2 ، وعلى
وجوب أدائه بعينه مع بقائه .
فلابد في النظر فيه أنه يتم أو لا ، والنظر إما في حجيته أو دلالته .
والأولى وإن لم يمكن إثباتها من حيث السند ، لكون الرواية ضعيفة
بالارسال ، فإنها مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، إلا أن اشتهارها بين الأصحاب ،
وتداولها في كتبهم ، وتلقيهم لها بالقبول ، واستدلالهم بها في موارد عديدة ،
يجبر ضعفها ، ويكفي عن مؤنة البحث عن سندها .
وأما الثاني ، فنقول : إن ظاهر هذا الكلام - على الطريق المتعارف في
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 296 / 3561 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، مسند أحمد 5 8 و 13 ، سنن
البيهقي 6 : 95 . واستدل به الشيخ في الخلاف 2 : 101 من كتاب الغصب المسألة : 20 ق ، وابن
إدريس في السرائر 2 : 481 ، وفخر المحققين في الايضاح 2 : 167 ، والمقداد في التنقيح 2 : 249 ،
والسيد علي في رياض المسائل 2 : 301 . ( 2 ) في ( ه ) : بقدر تلفه .