عائدة ( 32 )
في الشبهة المحصورة والدوران
بين الأقل والأكثر
قد ذكرنا في كتبنا الأصولية كا ( المناهج ) و ( شرح تجريد الأصول )
وغيرهما 1 : أنه إذا تردد المكلف به بين أمور معلومة محصورة ، ولاحرج في فعل
الجميع ، فالعمل على أصل الاشتغال إن لم يكن بين هذه الأمور قدر مشترك ،
وعلى أصل البراءة إن كان .
والسر : أن سبب العمل بأصل الاشتغال إذا كان المكلف به مرددا بين
الامرين مثلا ، إنما هو استصحاب عدم الامتثال ، وعدم الاتيان بالمأمور به ،
الخاليين عن المزيل ما لم يعمل بالجميع .
وعدم معارض لهما ، إذ لا يتصور له معارض ، سوى أصالة عدم وجوب
الاخر مثلا بعد الاتيان بواحد ، وهذا الأصل غير ممكن الجريان ، لأنه لو جرى
لاستلزم وجوب الأول ، والأصل جار فيه أيضا ، وهو أيضا مستلزم لوجوب
الاخر ، فاجراء الأصل في كل واحد يستلزم عدم إجرائه في الاخر ، ومثل ذلك
باطل
هامش
( 1 ) مناهج الاحكام : 214 و 242 منهاج : في أصل الاشتغال .