بال وتوضأ ثم نام ، يتوضأ ثانيا ، وكذا لو وطأ وكفر ثم وطأ ، كفر ثانيا .
ويظهر من كلام بعضهم في مسألة الوطء في الحيض : عدم التكرر مع
المسبوقية أيضا 1 ، وهو فاسد .
الثانية : لا شك في تعدد المسببات بتعدد الأسباب مع اختلاف المسببات
نوعا ، كقوله : من بال فليتوضأ ، ومن جامع فليغسل .
نعم قد يكون اختلافهما بالجزئية والكلية ، نحو : من أفطر في
نهار رمضان فليطعم ستين مسكينا ، ومن أفطر في قضائه فليطعم عشرة
مساكين .
ومثله قوله عليه السلام : ( من وطأ في أول الحيض فليتصدق بدينار ، ومن وطأ في
وسطه فليتصدق بنصف دينار ، ومن وطأ في اخره فليتصدق بربع دينار ) 2
فوطأ في الأزمنة الثلاثة ، فهل تتداخل المسببات حينئذ أم لا ؟ يحتمل الأمران ،
والأظهر من ملاحظة فهم العرف هنا عدم التداخل .
الثالثة : هل يتوقف كفاية الواحد عن المتعدد فيما يلزمه القصد والنية على
قصد المتعدد ونيته ، أو على عدم قصد عدم التداخل ولو مع الغفلة عن البعض أو
الذهول ، أو يتداخل ولو قصد عدمه ؟ الظاهر هو الثالث إذا قصد بالفعل امتثال أمر
الشارع ، الا فيما ثبت فيه اشتراط قصد السبب أو وصف لا يتحقق الا بالقصد ،
فيتوقف التداخل حينئذ على قصد المتعدد .
أما الأول : فلعدم توقف صدور الفعل ، ولا حصول الامتثال على قصد
خصوص الامر إذا قصد إطاعة الامر ولو بأمر اخر ، كما صرح به المحقق
الخوانساري في بحث تداخل الأغسال من شرح الدروس 3 ، وبيناه أيضا في
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 144
( 2 ) ورود مضمونه في التهذيب 1 : 164 / 471 ، والاستبصار 1 : 134 / 459 ، الوسائل 2 : 574
أبواب الحيض ب 28 ح 1 .
( 3 ) مشارق الشموس : 63 .