عائدة ( 29 )
في امتناع اجتماع الأمر والنهي .
من القواعد المتفق عليها بين الامامية والعدلية : امتناع اجتماع الأمر والنهي ،
ويرتبون عليه بطلان كثير من العبادات والمعاملات ، بناءا على اقتضاء النهي
للفساد ، وقد يشتبه مقام البطلان وعدمه ، وبيانه من الأمور المهمة
فنقول ومن الله التوفيق : إن الأمر والنهي المجتمعين في مادة ، لا يخلو : إما
أن يكون المأمور به مطلقا ، أو عاما ، أو خاصا ، وعلى التقادير ، إما أن يكون
المنهي عنه عاما ، أو خاصا ، فهذه ستة أقسام .
وأما المنهي عنه المطلق ، فهو أيضا عام ، لان النهي عن الماهية نهي عن جميع
أفرادها .
فإن كان الامر مطلقا والنهي عاما ، نحو صل ولا تغصب ، فالحكم بطلان
الصلاة ، لان الامر بالمطلق أمر بالماهية ، وأثبات الوجوب التخييري الموجب
للصحة لكل فرد منها إنما هو بواسطة أصالة عدم اشتراط كونها في ضمن فرد خاص ،
وهذا الأصل لا يبقى مع النهي العام عن جميع أفراد الغصب ، لأنه يزول به ، لامتناع
اجتماع الأمر والنهي ، فيكون المأمور به مشروطا بكونه في ضمن غير المغصوب 1 ،
هامش
( 1 ) : في ( ج ) : مشروطا بعدم كونه المغصوب .