الزهراء عليها السلام : واللعن والسلام في العاشوراء ، والذكر عند طلوع
الشمس وغروبها ، وقراءة خمسين اية في كل يوم ، وقراءة القدر سبعا على
القبر ، والاستغفار ، وقول : ( العفو ) في الوتر ، وقراءة ( انا أنزلناه ) ألف مرة ليلة
القدر ، وغير ذلك
نعم لو أمر بمطلق ، أو عام بالعموم الافرادي ، وتعذر الاتيان بالجميع ، يجب
الاتيان بما أمكن إجماعا . والسر فيه : كون كل واحد واحد من الافراد مناطا
للحكم ، ومتعلقا للاثبات والنفي بنفسه ، من غير كونه كذلك تبعا ، وان كان
فهم ذلك بالدلالة الالتزامية التبعية ، ولكنه غير تعلق الحكم تبعا ، الذي هو المانع
من جريان الاستصحاب .
وكذا الكلام فيما إذا ورد استحباب أمور عديدة ، أو وجوبها في فعل واحد
كاستحباب كل من ( الاستغفار ) و ( العفو ) و ( الدعاء للاخوان ) في الوتر ،
ولا يسقط أحدها بسقوط الباقين ، لان كلا منها مستحب مستقبل ، ولم يثبت
ارتباط البعض بالبعض .
ومن هذا القبيل : ما لو أمر بأشياء بالعطف ، كقوله : أعط زيدا وعمرا
وبكرا ، فان الأصل عدم توقف البعض على البعض ، بخلاف الامر ب ( العفو )
ثلاثمائة مرة ، فإنه لم يعلم استحباب المائة منفردة ، وكذا ثمان ركعات نوافل
الظهر ، وأربع المغرب ، وثمان التهجد ، فالأصل في الكل : عدم مشروعية البعض
إذا تعذر الجميع ، الا مع الدليل .
ومن يقول بثبوت الحكم للاجزاء حينئذ ، يقول بمشروعيته مطلقا .
بل منهم 1 من تعدى إلى الاجزاء العقلية أيضا ، فلو أمر باعطاء الفرس
وتعذر ، يجب حيوان اخر ، لامتثال الامر بالجنس .
هامش
( 1 ) نسبه في الفوائد الجديدة إلى قيل ، قال : وقيل بجريانها فيها أيضا ، ولعله لا يخلو من الاحتياط .
الفوائد الجديدة : 7 فائدة 12 .