عائدة ( 24 )
في بيان معنى لفظ ( يصلح ) و ( لا يصلح ) في الاخبار
قد تكرر في أخبار الأطهار وأحاديث الأئمة الأبرار عليهم السلام لفظ
( لا يصلح ) في أبواب العبادات والمعاملات وغيرها .
وقد اختلف الأصحاب في أن مفاده : هل هو الكراهة ، أو الفساد ، أو
التحريم ؟
فصرح بعضهم بالأول ، قال صاحب المدارك في رد قول من استدل بالحرمة
في مسألة بحديث متضمن للفظ ( لا يصلح ) : إنه ظاهر في الكراهة 1 .
وصرح بعض اخر بالثاني ، وقال بعض مشايخنا المحققين في شرحه على
المفاتيح في رد قول صاحب المدارك في تلك المسألة : وما قال من ظهور لفظ
( لا يصلح ) في الكراهة محل نظر ، فان الصلاح في مقابل الفساد ، والفقهاء
يبنون على ظهور الحرمة ، سيما القدماء كما لا يخفى 2 . انتهى .
وما ذكره هو الصحيح لوجهين :
الأول : التبادر ، فإنه إذا قال الطبيب لمريض : لا يصلح لك الغذاء الفلاني ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 340 ، وذهب إلى القول بالكراهة الميرزا القمي في غنائم الأيام : 581
( 2 ) شرح المفاتيح : مخطوط ، وممن صرح ذلك الشيخ يوسف البحراني في الحدائق 1 : 48