والمتزلزل من الطرفين ومن الطرف الواحد ، ولازما في مدة مع تزلزله بعده ،
وهكذا .
وكل هذه الوجوه اثار مترتبة على عقد البيع ، أي على البدل .
وحينئذ لابد في ترتب أحد تلك الآثار عليه من قصده ، فلو قصد واحدا
منها ، يترتب عليه ذلك خاصة ، ولا يترتب عليه غيره ، لما عرفت من اقتضاء
الأصل والاجماع لزوم قصد كل أثر في ترتبه على العقد
وتظهر الفائدة : فيما إذا ظهر عدم تحقق بعض شرائط المقصود ، فيبطل
العقد . وهذا هو مرادهم من قولهم : العقود تابعة للقصود . أي : يترتب على
العقود - من الآثار الممكن ترتبها عليها الصالحة لاستتباعها - ما هو المقصود
للمتعاقدين ، دون غيره .
ثم لا يخفى : أن العقد الذي تترتب عليه أنواع أو أفراد من الآثار على التبادل
لا يخلو إما أن ينصرف مطلقه إلى بعض أنواعه خاصة عرفا أو شرعا ، ولا يفهم
منه غيره إلا بضم ضميمة ، أو لا ينصرف إلى بعض خاص
فالأول : كعقد البيع المنصرف حين خلوه عن شرط الخيار إلى اللازم ،
وقوله : بعتك قفيزا من بر بدرهم ، حيث ينصرف إلى القفيز والدرهم
المصطلحين 2 .
والثاني : كقوله : أنكحت بنتي فاطمة ابنك محمدا ، إذا كانت له بنتان
مسميتان بفاطمة ، وله ابنان مسميان بمحمد .
فإن كان الأول : فان ذكر العقد مطلقا وقصد ما ينصرف إليه ، أو مقيدا
وقصد المقيد ، فلا إشكال . وإن أطلق وقصد المقيد ، أو قيد وقصد المطلق ،
فيحصل الاشكال .
هامش
( 1 ) : في النسخ : للزوم .
( 2 ) : في ( ب ) ، ( ج ) ، ( ح ) : المطلقين