ومنها : حسنة هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " عدة
المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله أبدا ، ولمقته تعرض ، وذلك
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن
تقولوا ما لا تفعلون ) ( 1 ) " ( 2 ) .
ومنها : حسنة شعيب بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليف إذا وعد " ( 3 ) .
ومنها : ما ورد من أن ثلاث خصال من خصال المنافقين : " إذا قال كذب ،
وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " ( 4 ) .
ومنها : ما روته العامة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : " المؤمنون عند
شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله " ( 5 ) ومن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند
شروطهم إلا من عصى الله " ( 6 ) .
ومنها : الروايات المستفيضة المصرحة بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " قضى بأن من باع
نخلا قد أبر ، فثمرته للذي باع إلا أن يشترط المبتاع " ( 7 ) إلى غير ذلك .
وسنذكر بعض أخبار أخر مناسبة للمسألة في طي المباحث الآتية .
ثم المستفاد من الصحيحة الأولى والثانية ، وموثقتي إسحاق ومنصور ،
المتضمنة لقوله ( عليه السلام ) : " المسلمون عند شروطهم " وكذا المرويان من العامة :
هامش
( 1 ) الصف 61 : 3 .
( 2 ) الكافي 2 : 363 / 1 ، الوسائل 8 : 515 أبواب أحكام العشرة ب 109 ح 2 .
( 3 ) الكافي 2 : 364 / 2 ، الوسائل 8 : 515 أبواب أحكام العشرة ب 109 ح 4 .
( 4 ) الكافي 2 : 290 / 8 ، الوافي 4 : 239 / 1877 ، الوسائل 11 : 269 أبواب جهاد النفس ب 49 ح 4 .
( 5 ) و ( 6 ) ورد مضمونها في صحيح البخاري 3 : 251 ، باب ما يجوز من الشروط ، وأما صدرهما فقط فقد
أخرجه في صحيح البخاري 3 : 120 ، وسنن الدارقطني 3 : 27 حديث 98 - 99 ، والمستدرك على
الصحيحين 2 : 49 ، والسنن الكبرى 7 : 249 . إلا أنه في بعضها " المسلمون " بدل " المؤمنون " .
( 7 ) الكافي 5 : 177 / 140 ، التهذيب 7 : 87 / 370 ، صحيح البخاري 3 : 247 ، صحيح مسلم 3 :
1172 كتاب البيوع ب 15 .